هل يلزم الوضوء لمسّ الهاتف الذي فيه القرآن؟
هل يلزم الوضوء لمسّ القرآن أو قراءته على الهاتف أو اللوح؟
الحكم الشرعي
التعليل:
النهيُ عن مسّ المصحف بلا وضوءٍ (المستفاد من الآية في سورة الواقعة 56:79 والأحاديث) إنما يتعلّق بـالمصحف الورقي — الكتاب المكتوب. أمّا الهاتف فهو في الأصل جهازٌ إلكتروني، والقرآن المعروض عليه نصٌّ رقميٌّ لا المصحفُ نفسه.
القول الأحوط:
يستحبّ بعض العلماء البقاءَ على وضوءٍ تعظيماً للقرآن، إذ تَعرِض الشاشةُ كلامَ الله؛ وهو على الاستحباب لا الوجوب، وفيه إظهارُ التوقير.
ما عليه العمل: يجوز قراءة القرآن على الهاتف بلا وضوء. ومن التعظيم ألّا يُحمَل الهاتفُ عارضاً للقرآن في المواضع غير اللائقة (كدورات المياه). ويبقى الوضوء شرطاً للصلاة على كلّ حال.
الأدلة من القرآن
-
القرآن ٥٦:٧٧–٧٩ (الواقعة)
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ.
الأدلة من السنة
-
موطّأ مالك ٤٦٨
"في كتاب النبيِّ ﷺ لعمرو بن حزم: «أن لا يَمَسَّ القرآنَ إلا طاهر»."
آراء المذاهب الأربعة
العلماء المعاصرون (الأكثر)
لا يلزم الوضوء لمسّ الهاتف أو اللوح الذي فيه القرآن؛ فالجهاز ليس مصحفاً. ويُستحبّ تعظيماً لا وجوباً.
رأي العلماء
قال الشيخ ابن عثيمين: «النهيُ عن مسّ القرآن بلا وضوءٍ خاصٌّ بالمصحف الورقي؛ والأجهزة الإلكترونية مختلفةٌ في طبيعتها».
يُقدَّم هذا الحكم لأغراض تعليمية بناءً على المصادر العلمية المعتبرة. وللمسائل الخاصة بحالتك الشخصية، يُرجى استشارة عالم (مفتٍ) مؤهل من مذهبك.
هل لديك المزيد من الأسئلة؟
انضم إلى مجتمعنا لمناقشة الأحكام الإسلامية وتعلّم المزيد عنها.
انضم إلى المجتمع