هل الاحتفال بالمولد النبوي حرام؟
هل يجوز الاحتفال بمولد النبيِّ ﷺ؟
الحكم الشرعي
القول بأنّه بدعةٌ محرّمة:
وعليه كثيرٌ من السلفيين وبعض الحنابلة. ويحتجّون بأنّ النبيَّ ﷺ لم يحتفل بمولده، ولا فعله الصحابة؛ وكلُّ إحداثٍ في الدين ضلالةٌ لحديث: «كلُّ مُحدَثةٍ بدعة، وكلُّ بدعةٍ ضلالة».
القول بالجواز:
وعليه جمهور علماء التقليد (المالكية والشافعية وكثيرٌ من الحنفية)، ويحتجّون بأنّه:
- إظهارٌ لمحبّة النبيِّ ﷺ، وهي واجبة
- وقد أشار النبيُّ ﷺ إلى شكر يوم مولده بصومه يوم الاثنين
- والاجتماع لقراءة السيرة، والصلاة عليه ﷺ، والصدقة — كلُّها أعمالٌ محمودةٌ في ذاتها
- وقد كتب الإمام السيوطي مؤيِّداً للمولد
الخلاصة: هذا خلافٌ سائغٌ معتبَر، أخذ بكلا القولَين كبارُ علماء هذه الأمّة، فليتّبع المسلمُ علماءه في ذلك مع احترام القول الآخر.
الأدلة من القرآن
-
القرآن ٣:٣١ (آل عمران)
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ.
الأدلة من السنة
-
صحيح مسلم ١١٦٢
"سُئل النبيُّ ﷺ عن صوم يوم الاثنين فقال: «ذاك يومٌ وُلِدتُ فيه، وأُنزِل عليّ فيه»."
-
صحيح مسلم ٨٦٧
"قال النبيُّ ﷺ: «كلُّ مُحدَثةٍ بدعة، وكلُّ بدعةٍ ضلالة»."
آراء المذاهب الأربعة
الحنفي (الأكثر)
جائزٌ إذا خلا من المحرّم؛ وهو بدعةٌ حسنة.
المالكي
جائزٌ في الجملة، وقد احتُفِل به تاريخياً في بلاد المالكية.
الشافعي
أجازه بل استحبّه الإمام السيوطي وكثيرٌ من الشافعية.
الحنبلي/السلفي
ممنوعٌ بوصفه بدعةً لا أصل لها في السنّة.
رأي العلماء
قال الإمام السيوطي: «الاجتماعُ لسماع قصّة مولد النبيِّ ﷺ، وتلاوةِ ما أُنزل في شأنه... بدعةٌ حسنة».
يُقدَّم هذا الحكم لأغراض تعليمية بناءً على المصادر العلمية المعتبرة. وللمسائل الخاصة بحالتك الشخصية، يُرجى استشارة عالم (مفتٍ) مؤهل من مذهبك.
هل لديك المزيد من الأسئلة؟
انضم إلى مجتمعنا لمناقشة الأحكام الإسلامية وتعلّم المزيد عنها.
انضم إلى المجتمع