هل الموسيقى حرام؟
هل الاستماع إلى الموسيقى جائزٌ في الإسلام؟
الحكم الشرعي
القول المتشدّد (وعليه جمهور المتقدّمين): الموسيقى بالآلات — ولا سيّما ما اقترن منها ببيئات الفسق — محرّمةٌ في الجملة، ويستند هذا القول إلى آياتٍ قرآنيةٍ تشير إلى «لهو الحديث»، وإلى جملةٍ من الأحاديث.
القول الأكثر تيسيراً (وعليه بعض المعاصرين): الموسيقى التي لا تحرّض على فاحشةٍ ولا فجورٍ ولا تشغل عن العبادة جائزة. والنشيد (الإنشاد الصوتي بلا آلاتٍ أو مع إيقاعٍ بسيطٍ كالدفّ) مقبولٌ على نطاقٍ واسعٍ عند المذاهب كلّها.
مواضع الاتفاق:
- الموسيقى ذات الكلمات الفاحشة أو الماجنة محرّمةٌ بالإجماع.
- استعمال الموسيقى للإلهاء عن الصلوات المفروضة محرّم.
- الدفّ مباحٌ، خاصّةً في الأعراس وأعياد المسلمين.
وأسلمُ الطرق تجنّبُ الموسيقى التي تصرف القلب عن الله، وعمارةُ الوقت بالقرآن والذكر والنافع من المحتوى.
الأدلة من القرآن
-
القرآن ٣١:٦ (لقمان)
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ.
-
القرآن ٥٣:٥٩–٦١ (النجم)
أَفَمِنْ هَٰذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ.
الأدلة من السنة
-
صحيح البخاري ٥٥٩٠
"قال النبي ﷺ: «لَيَكُونَنَّ مِن أُمَّتِي أقوامٌ يَستَحِلُّونَ الحِرَ والحَرِيرَ والخَمْرَ والمَعازِفَ»."
آراء المذاهب الأربعة
الحنفي
تحريمُ أكثر الآلات؛ وتُجاز الأناشيد الصوتية والدفّ في الأعراس.
المالكي
يمنع عموماً الموسيقى بالآلات؛ ويُجيز الدفّ في المناسبات.
الشافعي
يُحرّم الآلات الموسيقية؛ ويُجيز الدفّ.
الحنبلي
تحريمٌ مشدّدٌ لأكثر الآلات؛ والدفّ مأذونٌ في سياقاتٍ محدودة.
رأي العلماء
قال ابن القيّم رحمه الله: «المزمار والعود يُرقّقان القلب ويُذهبان عنه الحياء، وهما من أعظم الحُجُب بين العبد وربّه».
يُقدَّم هذا الحكم لأغراض تعليمية بناءً على المصادر العلمية المعتبرة. وللمسائل الخاصة بحالتك الشخصية، يُرجى استشارة عالم (مفتٍ) مؤهل من مذهبك.
هل لديك المزيد من الأسئلة؟
انضم إلى مجتمعنا لمناقشة الأحكام الإسلامية وتعلّم المزيد عنها.
انضم إلى المجتمع