الحياة الإسلامية اليومية
كيفية قراءة القرآن بالتجويد — دليلٌ للمبتدئين
دليلٌ للمبتدئين لقراءة القرآن بالتجويد — أحكامِ التلاوة الصحيحة كما أُنزلت على النبي ﷺ.
الوقت الإجمالي
Months to years of practice
إجمالي الخطوات
9 خطوات
وقت القراءة
7 دقيقة قراءة
التجويد (أي «التحسين والإتقان») علمُ تلاوة القرآن كما أُنزل على النبي ﷺ — بإعطاء كل حرفٍ مخرجَه وصفاتِه، ومراعاةِ أحكام الوقف والمدّ والإدغام.
يأمر الله: «وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» (المزمل: 4). وقال النبي ﷺ: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه» (البخاري)، وأن «الماهرَ بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاقٌّ له أجران» (البخاري ومسلم).
أُنزل القرآنُ مشافهةً، ونُقل تلاوةً من فمٍ إلى أذنٍ في سلسلةٍ متّصلةٍ أكثرَ من أربعةَ عشرَ قرناً، والتجويدُ يحفظ هذا النطقَ الدقيق. وتعلّمُ ما يكفي منه لتلاوة الفاتحة والصلاة فرضُ عينٍ؛ لأن الخطأ في نطق بعض الحروف قد يُغيّر المعنى تماماً.
التجويدُ مهارةٌ تُبنى مع الوقت لا تُحفظ بين ليلةٍ وضحاها. ويمتدّ الطريقُ من الحروف الهجائيّة، إلى مخارج الحروف وصفاتها، إلى أحكام النون والميم الساكنتين، وأحكام المدّ. والأهمّ أنه يُتعلَّم بالسماع والمحاكاة — ويُفضَّل عند شيخٍ متقن — لا من الكتب وحدها.
التعلّمُ من الكتب وحدها: التجويدُ علمٌ شفويّ؛ تحتاج أذنَ معلّمٍ ليصحّح نطقك.
العجلةُ على حساب الإتقان: التلاوةُ الجميلة الصحيحة متمهّلةٌ مرتّلة، لا سريعة.
الخلطُ بين الحروف المتقاربة: كالخلط بين المفخّم والمرقّق، أو حروف السين/الصاد والتاء/الطاء، مما قد يقلب المعنى.
عدمُ الاستمرار: دقائقُ يسيرةٌ يوميّاً مركّزةٌ خيرٌ من جلساتٍ طويلةٍ متقطّعةٍ غير متقنة.
يلزمك تعلّمُ قراءة الخطّ العربيّ ونطقُه صحيحاً، لكن لا يلزمك إتقانُ العربيّة محادثةً لتتلو. وكثيرٌ من غير العرب يتلون تلاوةً بديعةً مع دراسة المعنى عبر الترجمة منفصلاً.
التطبيقاتُ والتسجيلاتُ عونٌ ممتازٌ للتمرين، لكنّ المعلّمَ المتقن الذي يسمعك ويصحّح لك مستحبٌّ بشدّة — بل لازمٌ لإتقان الأحكام الدقيقة.
يأمر الله: «وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» (المزمل: 4). وقال النبي ﷺ: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه» (البخاري)، وأن «الماهرَ بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاقٌّ له أجران» (البخاري ومسلم).
لماذا التجويد مهمّ
أُنزل القرآنُ مشافهةً، ونُقل تلاوةً من فمٍ إلى أذنٍ في سلسلةٍ متّصلةٍ أكثرَ من أربعةَ عشرَ قرناً، والتجويدُ يحفظ هذا النطقَ الدقيق. وتعلّمُ ما يكفي منه لتلاوة الفاتحة والصلاة فرضُ عينٍ؛ لأن الخطأ في نطق بعض الحروف قد يُغيّر المعنى تماماً.
طريقٌ واقعيٌّ للمبتدئين
التجويدُ مهارةٌ تُبنى مع الوقت لا تُحفظ بين ليلةٍ وضحاها. ويمتدّ الطريقُ من الحروف الهجائيّة، إلى مخارج الحروف وصفاتها، إلى أحكام النون والميم الساكنتين، وأحكام المدّ. والأهمّ أنه يُتعلَّم بالسماع والمحاكاة — ويُفضَّل عند شيخٍ متقن — لا من الكتب وحدها.
أخطاء شائعة ينبغي تجنّبها
أسئلة شائعة
هل يلزمني تعلّمُ العربيّة لأتلو القرآن؟
يلزمك تعلّمُ قراءة الخطّ العربيّ ونطقُه صحيحاً، لكن لا يلزمك إتقانُ العربيّة محادثةً لتتلو. وكثيرٌ من غير العرب يتلون تلاوةً بديعةً مع دراسة المعنى عبر الترجمة منفصلاً.
هل تُغني التطبيقاتُ عن المعلّم؟
التطبيقاتُ والتسجيلاتُ عونٌ ممتازٌ للتمرين، لكنّ المعلّمَ المتقن الذي يسمعك ويصحّح لك مستحبٌّ بشدّة — بل لازمٌ لإتقان الأحكام الدقيقة.
إعلان
خطوات التنفيذ
1
تعلّم الحروف الهجائيّة أوّلاً
إن كنتَ لا تقرأ العربيّة فابدأ بالحروف (28 حرفاً): تعلّم أشكالها وأصواتها وكيف تتّصل. وبرامجُ مثل «القاعدة النورانيّة» مصمّمةٌ لهذا.
2
ادرُس مخارج الحروف
المخارجُ هي مواضعُ خروج كل حرفٍ (الحلق، اللسان، الشفتان، الخيشوم). ولكل حرفٍ مخرجُه الصحيح؛ وهذا أساسُ التجويد.
3
تعلّم صفات الحروف
لكل حرفٍ صفات: تفخيمٌ وترقيق، شدّةٌ ورخاوة، صفير. وحروفُ التفخيم (المستعلية): خ، ص، ض، غ، ط، ق، ظ (والراءُ في مواضعَ معيّنة).
4
أتقِن أحكام النون الساكنة والتنوين
إذا سكنت النونُ أو جاء التنوينُ قبل حروفٍ معيّنة، طبِّق: الإدغام، أو الإخفاء، أو الإظهار، أو الإقلاب (قلبها ميماً).
5
تعلّم أحكام الميم الساكنة
الميمُ الساكنة قبل حروفٍ معيّنة لها: الإخفاء الشفويّ، أو الإدغام الشفويّ، أو الإظهار الشفويّ.
6
طبِّق أحكام المدّ
المدُّ إطالةُ الصوت بالحرف. ومن أنواعه: المدُّ الطبيعيّ (حركتان)، والمتّصل (4-5)، والمنفصل (4-5)، واللازم (6 حركات). ومقدارُ الحركة بمقدار قبضِ إصبعٍ أو بسطه.
7
تدرّب على يد شيخٍ متقن
لا يُتعلَّم التجويدُ من الكتب وحدها. تلقّى النبيُّ ﷺ القرآنَ مشافهةً، ولا بدّ من نقله مشافهةً. فابحث عن شيخٍ أو شيخةٍ -حضوريّاً أو عبر الإنترنت- له إسنادٌ في القراءة.
8
استمِع إلى كبار القرّاء
استمِع يوميّاً إلى المتقنين: الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمود خليل الحصري، والشيخ مشاري راشد العفاسي. وحاكِ نطقَهم والمصحفُ مفتوح.
9
اقرأ باستمرار — خمس دقائق يوميّاً
المداومةُ خيرٌ من الكثرة. فخمسُ دقائقَ من التجويد الصحيح المركّز يوميّاً خيرٌ من ساعاتٍ من القراءة المتساهلة. وللذي يقرأ بمشقّةٍ أجران.
إرشاد موثوق
تم إعداد هذا الدليل بناءً على مصادر إسلامية موثوقة، ونحرص على أن تكون جميع الخطوات متوافقة مع إجماع العلماء المعتبر.